حضارة بلاد ما بين النهرين

النصّ

"ثلثاه اله،

و ثلثه آدمي،

لا يماثله أحد في صورة جسمه،

يرى جميع الأشياء ولو كانت في أطراف العالم،

كابد كل شيء، وعرف كل شيء،

واطلع على جميع الأسرار،

واخترق ستار الحكمة الذي يحجب كل شيء،

ورأى ما كان خافياً...

وجاء بأخبار الأيام التي كانت قبل الطوفان وسار في طريق بعيد طويل،

كابد فيه المشاق والآلام،

ثم كتب على لوح طيني كل ما قام به من أعمال"

كتاب الفلسفة والحضارات ص. 44

 

الأسئلة:

أ- اشرح هذا النصّ مبيناً اشكالية.

ب- ناقش هذا النصّ على ضوء معرفتك الحديثة عن الخلود والحكمة.

ج- أبد رأيك في الموضوع مظهراً قيمته الأدبية والمعرفية لأيامنا هذه.

 

 

 

 

 

 الإجابة:

 

مقدمة:

1-فكرة تمهيدية: ما من حضارة تزول كل معالمها، بل ان آثار منها تبقى دائماً و تدخل في نشوء وصعود حضارة أخرى.

2-فكرة النص الرئيسية: وهذا النص المأخوذ من ملحمة جلجامش يعرفنا أكثر فأكثر على شخصية هذا البطل الأسطوري وما عاشه وبلغه في نهاية حياته.

3-الاشكالية: فمن هو جلجامش؟ و ما هي انجازاته؟ و هل مازالت معرفتنا حول الخلود والحكمة هي نفسها التي عرّفنا عليها جلجامش؟

 

صلب الموضوع:

1-الشرح:

جلجامش هو بطل أسطوري في حضارة بلاد ما بين النهرين... (تكملة من الكتاب) وصل جلجامش الى حائط مسدود واكتشف أن الخلود هو أمر مستحيل على الصعيد الجسدي، ولكنّه ممكن على صعيد ذكر الانسان وأعماله.

2-المناقشة: غير أنّ هذه النظرة حول الخلود البشري والحكمة لم تعد متطابقة مع واقعنا اليوم، اذ أننا استطعنا على صعيد الخلود أن نتخطّى فكرة جلجامش التي تقول بزوال الانسان، وأنّ لا خلود الاّ بالأعمال، ووصلنا الى فكرة الخلود بالايمان أضف الى ذلك أننا نعتبر اليوم الحكمة هي الشيء الوحيد الذي لا نستطيع امتلاكه كما فعل جلجامش، بل اننا قد نمضي طوال حياتنا في البحث عن الحكمة دون أن نسبر غورها.

 

خاتمة:

1-الاستنتاج:  خلاصة القول، ان لملحمة جلجامش الأثر الكبير على حضارتنا اليوم، فهي وان لم تعطنا الكثير عن حقيقة الخلود والحكمة، الاّ أنّها سلّطت الضوء على مواضيع ما زلنا الى اليوم نهتم لأمرها.

2-الرأي الشخصي: لذلك فان لها أهمية قصوى، كما أنّها العمل الأدبي الوحيد الذي وصلنا كاملاً من تلك الحقبة؛ وإنّها عرّفتنا على تاريخ حضارة نحن مدينون لها بالمعرفة والعلم والتقدم وتستحق منا كل تقدير.

3-طرح سؤال: و في الختام لا يمكننا الا أن نتساءل أيأتي يوم تتغيّر فيه معتقدات من سيأتي بعدنا حول الخلود والحكمة ونصبح نحن أسطورة القرن العشرين؟

 

Make a free website with Yola