نشأة العلوم وتطورها  

      مقدمة

لولا العلم والتكنولوجيا، لما تمكن الإنسان الاول من أن يرتفع عن مستوى الطبيعة والحيوان. ان هذا التقدم العلمي والتكنولوجي لم يكن سهلا، ولم يكن دائما من دون ثمن  ومعاناة بل ونتائج مدمرة احيانا. إلا أن الجوانب السلبية هذه هي مجرد جانب من العلم والتكنولوجيا.  لا تكمن هذه النتائج السلبية في العلم نفسه او في التكنولوجيا برمّتها، وانما هي في كيفية توجيه البشر للعلم والعلماء، وفي كيفية استخدامهم للتكنولوجيا وإنجازاتها. يرى سبنسر (Spencer) أن العلم كمهارة متميزة بدأ مع الكهنة الذين لجأوا إلى مشاهداتهم ومواقيتهم الفلكية لضبط مواعيد احتفالاتهم ومناسباتهم الدينية الكثيرة. أما آخرون من مؤرخي العلوم، فيجعلون نشأة العلم، بل وتطوره، يعودان إلى أسباب واقعية مرتبطة على نحو وثيق بالحاجات الملحة للانسان الأول. « العلم، شأنه في ذلك شأن المدنية بصيغة عامة، وبما يكون قد بدأ مع الزراعة،  فالهندسة في أولها كانت عبارة عن قياس الأرض المزروعة. وربما أنشأ علم الفلك حساب المحصول والفصول الذي يستدعى مشاهدة النجوم وانشاءالتقويم. ثم تقدم علم الفلك بالملاحة، وطورت التجارة علم الرياضة، كما وضعت فنون الصناعة اسس علم الطبيعة والكيمياء».

‏ ا-حضارات بلاد ما بين النهرين:

برع هؤلاء في العرافة والتنجيم والسحر والرياضيات وعلم الفلك. كما استعملوا وعلى نطاق واسع الأرقام وبلغوا في نهاية الامر استعمال الصفر، والمقاييس وحددوا المساحات والأوزان والأطوال والأحجام. أما روزنامتهم فتضمنت 12 شهرا قمريا متساويا.

ب- حضارة مصرالقديمة:

‏عرفت العلوم المصرية تقدما كبيرا في الهندسة والحساب والفلك والطب وعلم الأدوية والتحنيط. ‏فهرم خوفو مثلاً يرتفع 147 مترا، وتغطي قاعدته مساحة ستة ملاعب لكرة القدم.

ج- الحضارة اليونانية:

اختلطت بدايات علوم الإغريق بالخرافة والأسطورة والسحر أولا ثم بالأفكار الفلسفية في مراحل لاحقة. تتركز النجاحات العلمية اليونانية في: الرياضيات والفيزياء والفلك والطب والبصريات والسمعيات بالاضافة الى كثير غيرها. يعتبر فيتاغوراس من «الاساتذة» الأوائل لعلم الهندسة الإغريقي. فلقد كانت فلسفته ان الكون عبارة عن عمارة هندسية مكونة من أعداد. العدد هو الحقيقي.

 

Make a free website with Yola