المعنى المعاصر: تعني الفلسفة في أيامنا الحالية وعيًا للمسائل المطروحة، بعيدًا عن اتخاذ المواقف غير المدروسة. ففي الواقع ليست الفلسفة معرفة نهائية، بل هي البحث المتواصل عن الحقيقة. هي فنّ التساؤل والأشكلة.ـ

 مقدمة عامة

أ- الفلسفة

المعنى الإشتقاقي:    إنّ المعنى الإشتقاقي لكلمة فلسفة هو: "فيلو" أي صديق و "صوفيا" أي الحكمة، فيكون معنى الفلسفة من جهة الإشتقاق اللغوي محبة الحكمة، ويكون الفيلسوف صديق الحكمة


المعنى التاريخي: الفلسفة قديمة قدم التاريخ الإنساني، منذ أن وُجد الإنسان كانت له نظرته للعالم الذي يحيط به ولحياته ولمعتقداته وللدور الذي يجب أن يلعبه، وفي ذلك كان لهذا الإنسان الأوّل فلسفته الخاصة.ـ


المعنى الحديث: أصبحت الفلسفة في القرن السابع عشر تفكيرًا نقديًا حول كلّ هذه المسائل، والحلول الممكنة لها وحول النفس الإنسانية بذاتها. وهكذا فإنّنا نستطيع أن نعتبر أنّ الفلسفة الحديثة قد بدأت مع رينية ديكارت ومقولته الشهيرة التي تُعرف بالكوجيتو: "أنا أفكّر إذًا أنا موجود".ـ


المعنى المعاصر: تعني الفلسفة في أيامنا الحالية وعيًا للمسائل المطروحة، بعيدًا عن اتخاذ المواقف غير المدروسة. ففي الواقع ليست الفلسفة معرفة نهائية، بل هي البحث المتواصل عن الحقيقة. هي فنّ التساؤل والأشكلة.ـ 

ب- خصوصية الفلسفة

الفلسفة ليست مجموعة معارف يمتلكها الإنسان ليصبح فيلسوفًا كما في باقي العلوم. صحيح أنّ في الفلسفة يوجد نظريات يجب الإطّلاع عليها لأرسطو وأفلاطون وديكارت وغيرهم من الفلاسفة الكبار... إلاّ أنّنا غير ملزمين بتبنّي هذه النظريات على أنّها الحقيقة المطلقة.

إنّ الفلسفة هي بحث عن الحقيقة وليست تملّكًا لها، لأنّها تفكير دائم في معارفنا ومشاعرنا ومستجدات حياتنا. إلا أنّ مجال التفكير الفلسفي قد اتّسع بشكلٍ مدهش وازداد غنى مع تطوّر العلوم والتقنيات وتطبيقاتها. فإنّ أي معرفة يمكن أن تكون موضوع تفكير فلسفي: العلم ومناهجه، نتائجه وتطبيقاته والمشاكل الأخلاقية المتولّدة عنه.

فالعلم هو جهد لشرح وقائع التجربة بطريقة موضوعية ولاكتشاف قوانينها، لكنّ التفكير الفلسفي يتصدّى أيضًا المشاكل العامة للوجود من أين أتينا؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ ولماذا هذا الوجود وليس العدم؟ وما الوعي؟ هل الإنسان مسيّر أم أنّه ينعم بشيء من الحريّة؟


ج- بعض التعريفات:
 - بالنسبة إلى سقراط، فإنّ الإنسان مُجبر بالبحث عن سعادته بهدف تحقيقها، من هنا قوله: أيها الإنسان إعرف نفسك بنفسك".
- بالنسبة إلى أفلاطون، فإنّ الفيلسوف هو الذي يضع العالم في تساؤل.
- بالنسبة لكنط، لا يمكننا أن نتعلّم الفلسفة إنّما يمكننا التفلسف.
- بالنسبة لنيتشه،على الإنسان أن يعمل ويناضل كي يصبح سيّد نفسه وسيّد مصيره.

د- أهمية الفلسفة في عصرنا الحالي:
تؤمّن الفلسفة في عصرنا الحالي المهمات التالية:
- شمولية التفكير: فالفيلسوف يخاطب من خلال نظريته عقول البشر جميعًا. فهو لا يتوقف عند خصوصية الإختبار، بل يحاول أن ينتقل من خصوصية إختبار معيّن إلى المعرفة العامّة للحالة المطروحة. فالفيلسوف مثلاً، يراقب تصرّفات رجل عادل ليخرج بنظرية حول العدالة.
- الإلتزام: فالفلسفة مُعدّة لتعطي الحلول لكلّ المشكلات التي تواجه الإنسانية، أكانت مشاكل ديموغرافية مثل التضخّم السكّاني، أو المشاكل الإقتصادية مثل المجاعة أو المشاكل الإجتماعية مثل العنصرية وغيرها من المسائل التي تهمّ البشرية.

Make a free website with Yola