درس الميول

مقدمة:

يعالج علم النفس التقليدي الحالات النفسية الواعية في إطار منهج الإستبطان، أو الحالات السلوكية في إطار المنهج المعروف "بالبيهفيورية". أمّا علم النّفس المعاصر فقد امتدّت أبعاده إلى الميول أي القوى التي تتولّد عنها هذه الحالات النفسية والسلوكية. لكن غالبًا ما تستعمل مفاهيم وتعابير الميول والحاجات والرغبات والمطالب والغرائز بشكلٍ مختلط كما لو كانت مترادفات.الميل هو المفهوم الأعم والأكثر بساطةً في جملة الحقائق النفسية، حيث أنّه يشكّل أساس حياتنا الحسيّة والعاطفية والعملية والفكرية، يقول ريبو (Ribot) "إنّ الميول هي النول الذي يحوك عليه الوعي نسيجه". إنّها هدفية موجّهة نحو غرض، علمًا بأنّها لا تعني مشروعًا واعيًا بل هي مجرّد توجّه لاواعٍ لطاقاتنا النفسية. إنّ ميولنا لا تظهر إلاّ من خلال حالات نفسية وسلوكية واعية، مثل الجوع والشبع....

 

      I.            موقف الفيزيولوجيون (كانن): الميل هو إعادة توازن الجسم الحيّ

قدّم الفيزيولوجيين تفسيرًا عضويًّا محضًا لبروز الميول عند الكائن الحيّ. فالميل بحسب الفيزيولوجي الأميركي كانن إنّما هو قدرة الجسم العضوي إلى إعادة تثبيت توازنه (Homéostasie). فالميل هو بحث عن توازن جديد، أو تكيّف مع حالة طارئة. فبناء العشّ الذي يقوم به العصفور، هو نوع من الجهد لمواجهة انخفاض حرارة جسمه! وهذا ما يُعرف أيضًا بالتكيّف، أو بالميل الطبيعي إلى التكيّف. أمّا الميل إلى الأكل فهو انعكاس لانقباضات المعدة والعطش يرجع إلى جفاف الأغشية المخاطية وهكذا دواليك.

 

نقد

ان نظريّة كانن وإن فسّرت بعض الميول العضوية، تعجز عن تفسير السلوكات الغير مصحوبة بشروط عضوية وهنا تكمن نقطة ضعفها، إن التفسير العضوي لظهور الميول هو تفسير ناقص غير قادر على الإحاطة بالكامل بمفهوم الميول.

 

 

    II.            الميول والعواطف: النظرية التجريبية (Théorie empiriste)

تعتمد الفلسفة التجريبية على أولية التجربة فتجعلها مبدأ تأسيسيًا منتجًا لكافة العمليات النفسية. وقد انطلق كوندياك من هذا التفسير التجريبي حين اعتبر أن الأحاسيس هي المولّدة للميول وللقوى الداخلية. فالوعي والحياة الداخلية ومختلف القوى النفسية، ومنها طبعًا الدوافع والميول، لا وجود لها خارج التجربة. فالوعي المفكّر لا يمكنه الانطلاق من لا شيء، من الفراغ، وكلّ فكر لا يستنبط معارفه من التجارب المنقولة عن طريق الحس لا يعدو كونه تمثالاً جامدًا لا حياة فيه. ومن هذا المنطلق يؤكد كوندياك أن الإحساس هو المبدأ الذي يحدّد ويخلق مختلف القوى الروحانية والعاطفية.

إذًا تبنّى كوندياك (Condillac) وسائر الفلاسفة التجريبيين موقفًا خاصًا هو في الحقيقة إنكار لأصالة الميول. فإنّ علم النفس ينحصر على رأيهم في أحاسيس لا تحمل وراءها أي قوة داخلية عند الأفراد، فيكون الذهن أشبه بتمثال لا حياة فيه يتلقّى الأحاسيس من العالم الخارجي. وخلافًا لديكارت ولوك بيّن كوندياك أن الأفكار والقوانين ومختلف الروحانية والعقلانية والعاطفية، ومنها بالضرورة الميول، ليست موجودة بشكل بديء a priori في الذهن البشري. فالإحساس برائحة الوردة، بحسب كوندياك، يولّد عندنا شعورًا بلذّةٍ حسيّةٍ يدفعنا إلى تكرار هذا الفعل، وهكذا تؤدّي الرغبة في الإحساس برائحة الوردة من جديد إلى توليد ميل لم يكن من قبل، فهناك إذًا إحساس باللّذة تتبعه رغبة تكون بمثل ميل.

التجربة الحسيّة      لذة       ميل      رغبة (الميل= رغبة)

 

تقويم هذه النظرية:

هذه النظرية مرفوضة لأنّ حصول لذة عند الإحساس برائحة الوردة يفترض وجود ميل إلى الروائح الطيّبة. فإنّ تجربة اللّذة لا تخلق الميل بل تحرّكه فيبرز إلى حيّز الوعي ويتحدّد ويصير رغبة في رائحة معيّنة، فالرغبة هي الميل الذي صار واعيًا كما يقول سبينوزا (Spinoza). فإنّ الميول سابقة على الأحاسيس والإنفعالات وهي مقياس الحكم على الأحاسيس.

ميل       تجربة حسية      لذة      رغبة (إذًا الميول هي لا واعية)

 

III.            الميول والسلوك:

في كتابه “علم نفس الأحاسيس”، يعتبر ريبو أن الميل إما أن يكون حركة، وإما أن يكون إيقافًا لحركة ناشئة. إذًا يردّ ريبو الميول إلى السلوك أي إلى ظواهر حركية. فإنّ الميل هو حالة توثّب وتهيّؤ للحركة قبل حصولها بالفعل، فالحيوان المفترس الذي يمزّق فريسته بأنيابه ينفّذ ميلاً، كما أنّ هذا الحيوان عندما يستعدّ للهجوم على فريسته يرسم حركة الهجوم في جسده قبل التنفيذ. ومن خلال هذا المنظور نفسه، فإنّ مجموع الحركات المتكررة التي تشكل عادة من العادات يمكن أن تنقلب إلى ميل. فالمحاولات الأولى الفاشلة التي يقوم بها المدمن على التدخين أو المدمن على شرب الكحول، هي التي تؤدّي بفعل التكرار إلى ولادة بعض الميول العضوية والحاجات الجديدة.

 

تقويم هذه النظرية:

لو كانت الميول مجرد حركات فستكون حركاتنا كلها ميولاً وهذا مرفوض. فهناك حركات نفعلها اضطرارًا دون أن تقابلها ميول، كما يفعل مثلاً تلميذ معاقب أو جندي الحراسة في حركاته العسكرية المنتظمة. فإنّ الحركات الموجّهة بهدف تعبّر عن ميل وتكون الحركات نتيجة لهذا الميل. أما الحركات المكررة فلا تكفي لتوليد الميول ولذلك ما كانت العادات لتصبح ميولاً. فلن يكتسب التلميذ ميلاً لسلوك طريق المدرسة خلال عطلته الصيفية إذا كان قد اعتاد على هذا الفعل طيلة السنة الدراسية. وإنّ ضارب الداكتيلو لا يشعر بالميل أثناء عطلته لتحريك أصابعه كما يفعل وراء آلته. وتكرار هذه الأفعال سهوًا بطريقة آلية لا يدل على أنها أصبحت ميولاً على اعتبار أنّها تتلاشى بعد الممارسة.

    وهناك من يدّعي أنّ الحاجات البيولوجية للمشروب والتدخين تنتج عن الممارسة، وقد تكون التجارب الأولى مزعجة إلاّ أنّ تكرارها ينتهي بتوليد حاجات. لكنّ الحقيقة أنّ الحاجة لا تولّد ميلاً، وجُلُّ ما يحصل أنّها تركّز الميل الطبيعي على أغراض معيّنة. فإنّ طعم التبغ أو أي منبّه هو الشكل الذي تتركّز عليه حاجة الجسد الطبيعية إلى المنبهات المتحققة بشكلٍ أو بآخر عند كلّ الشعوب. إنّ العادة تولّد عندنا شكلاً خاصًا لإشباع الميل الطبيعي، كالفعل المنعكس عند الحيوان لإفراز اللّعاب  عند رؤية اللّحم. كما سيكون من الخطأ الإعتقاد بأنّ العادة تزيد من قوة الميل، وجلّ ما في الأمر أنّ العادة تسهّل الأفعال وتجعلها آلية من دون أن تزيد في قوة الميل ذاته.

_____________________________________________________________________

      I.            مشكلة الميل الأساسي :الأنانية أو  حب الذات

حيث أن ميولنا تتخفى وراء حالة الكبت والتعويض وتغتني بمكتسبات ثقافتنا الاجتماعية وتتوارى وتتحول وتتسامى، فإنها تفقد بالتالي شكلها الأصلي؛ لذلك طرح الفلاسفة و علماء النفس السؤال التالي: هل هناك ميل أساسي تصدر عنه كل الميول الأخرى؟

قال البعض أن ميلنا الأساسي هو الحفاظ على الذات أو الدفاع عن النفس، عند أرسطو الميل الأساسي هو طلب السعادة، و عند شوبنهاور الميل الأساسي هو حب الحياة. وإنّ هذا التساؤل المشروع يتلاقى مع مذهب معروف جداً عند لاروشفوكو الذي يعتبر أنّ جميع ميولنا ونزوعاتنا  ليست سوى أشكالاً متخفية لحب ذات وحب كل شيء من أجل الذات. وقد عبّر لارشفوكو بصيغ متعددة عن نفوره من عالم تخفي مظاهره الجديدة أنانية وحباً عميقاً للذات. يقول:

- إنّ رفض المديح هو رغبة في مديحٍ مضاعف .

- إنّ الاعتراف بالجميل ليس سوى رغبة مبطنة للحصول على مزيدٍ من المنافع.

- إنّ الفضائل تضيع في الأنانية كالأنهار في البحار.

- المصلحة تتحدّث بكلّ أنواع اللّغات وتتلبّس كل الشخصيات حتى شخصية المتجرّد.

أما نيتشه فهو يسلك طريقا شبيهة بالتي اتخذها لاروشفكو: فبالنسبة للفيلسوف الألماني ان كل الميول ليست الا تعبيرًا مصلحيا عن حب الانسان لنفسه وتجسيد لإرادته في الحياة. ويعطي مثالًا قد يبدو غريبا بعض الشيء؛ بالنسبة لينتشه ان الراهب الذي يتنسّك، انما يتنسّك حبًّا بنفسه وطمعًا بمصلحته الشخصيّة أي الخلاص من نار جهنم والتنعم بالحياة الأبدية في الفردوس السماوي. وليس كما يزعم هو بأن نسكه هو للصلاة من أجل الآخرين والتعبد البريء لله.  وبعبارة أخرى أن ابرء الميول بالنسبة لنيتشه ليست سوى تعبيرًا عن أنانيّة مفرطة ومصلحة متخفية. من هنا قول نيتشه الشهير : الانسان لا يحب سوى ميوله وليس ما يميل اليه.

 وقد تبنّى بنتام أيضا موقفًا شبيهًا بمواقف نيتشه ولاروشفوكو مؤدّاه أنّ المصلحة الشخصيّة هي وراء كل ميول الانسان. فبنتام هو من المدرسة البراغماتية التي تزعم أن المصلحة الشخصية هي التي تسيّر الانسان في كل أفعاله وحركاته. فالانسان حاسب لمصالحه حتى في مشاعره الأخلاقيّة. والأمر سيان في مسألة الميول. ففي أساس الميول (الاجتماعيّة وحتى المثاليّة) تكمن إرادة الحياة. فكلّ الأشكال العليا للميول تتغذى من "الأنا". فالجذع القوي يتغذى من النسغ ذاته الذي تتغذى منه الأغصان والأزهار التي لا تختلف ولا تبتعد عنه إلاّ ظاهرياً. فهي يمكنها أن تبدّل موضوعها أو فعلها أو الإثنيْن معاً. فهي تفاوض وتظهر ليونة من أجل كفاية ذاتها.

 

   II.            نظرية برادين : الغيريّة

لكنّ هناك من وجّه انتقادات إلى لاروشفوكو إحداها غير متوقعة وهي أنه مفرط في تفاؤله، حيث أنّه ركّز عل الأنانية وأغفل الخبث البشري، فإنّ المنفعة و حب الذات ليسا الدافعين الوحيدين لأفعالنا، بل هناك حالات الكره والعدوانية غير المبرّرة التي لا تظهر منها أيّ منفعة شخصية كما يرى فرويد.

نظرة لاروشوفوكو تُظهر أنّ جميع أفعالنا مدروسة سلفاً و الواقع أن هناك تصرفات بريئة وعفوية. كما أنّ هناك ميول غيرية مثل التضحية و الوفاء، كالأمومة والإستشهاد. إنّ ما يُسمّى أنانيّة هو الصفة العامّة لجميع ميولنا؛ وخاصّة البيولوجيّة التي تسعى لتأمين لذّاتنا الخاصّة. ولكن بالرغم من أنانيتنا فإنّنا مدعون إلى المشاركة في عالم القيم. فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يتسامى عن الجذور الأنانية الموجودة فيه وأن يكون غيريًّا.

كما تبيّن لنا أيضاً أنّ موضوع الميول هو خارج عنها لذلك قال برادين (Pradines) "إنّ جميع ميولنا هي غيرية بطبيعتها لأنّها تدفعنا إلى خارج ذاتنا، أمّا الانانية فتكون حالة غير طبيعية منحرفة حيث أنّها تدفع الانسان إلى طلب اللذة الحاصلة عن تملك الشيء"؛ فالمجتمعات البدائية كانت تقوم على الإختلاط وكان الفرد يعيش للجماعة و ليس لأجل نفسه. ميّز برادين (Pradine) نمطين من الميول: الميل إلى والميل نحو، فالنمط الأول ليس ميلاً في الحقيقة لأنه لا يحمل هدفًا إلى موضوع بل هو مجرّد تفادي شيء معيّن أو مؤذٍ، كمن يسحب يده لتلافي جسم حارق أو يتحاشى الوقوع في مستنقع ماء.

    فلا وجود للميول إلا عندما تهدف إلى الحصول على غرض معيّن فإنّ الميل حسب تعبير برادين يعبّر عن نقص في الكائن الحيّ لا يمكن سدّه إلاّ بالحصول على غرضٍ خارجي، فالميل هو إذًا توجّه بعض الحاجات عفويًا نحو أغراض تَحَققَ لها الإشباع. إنّ الميول الغذائية والجنسية والإجتماعية هي حسب برادين الميول الأساسية، فإننا لا نستطيع مثلاً اعتبار غريزة البقاء ميلاً لأنها مجرّد حماية من خطر دون أن تكون هادفة إلى غرض بقصد تملكه، وباختصار فإنّ الميل هو توجّه وهدفية.

 

توليفة: Synthèse

وفي اعتقادنا أنّ هذه التمييزات لن تنفع في حسم هذا الموضوع. فلن نستطيع أن نتصور الانسان الواعي والذكي لا يسعى وراء اللذة. فإن يفعل الواحد منّا ما يفعله من أجل الحصول على اللذة، لا يكون فعلاً أنانياً إلا بقدر ما يحرم الانسان الآخر من حاجاته، فصحيح أنّ غرض الميول هو خارج عنها إلاّ أنّ مردوده يكون لصالحنا فالهدف هو إذًا ذاتنا. أن يخفي الانسان فرديّته بطريقة لاواعية كما يقول علماء التحليل النفسي ويظهر بغيرية مزيّفة أو أن يتفنّن عقله في إخفاء أنانيته والكذب على ذاته فالأمر سيّان. فهذا الانسان الذي إكتسب ميزة الفردية والعقلانية خلال عملية تطوّر طويلة، لن يستطيع الافلات من سيطرة ذاته، فهو مستعبد من ذاته قبل أن يستعبده أحد؛ وقد قال لاروشفوكو أنّ الأنانية تفسد العقل إذ تسخّره لتبرير الفعل الأناني وإظهاره بمظهر الفضيلة. إنّ الانسان يريد الكذب على ذاته ليقنع الآخرين ويقتنع هو بأنّه غير أناني لكنّ في أعماقه نداءً الى ما هو أسمى. فهل يتمكّن من تجاوز ما هو كذب على الذات؟ وهل تضعف أفعال العقل ومخادعاته أمام نداءات الروح وعالم القيم ؟

 

      I.            مرونة الميول:

الميول وإن لم تكن وليدة التجربة فإنّها تتقبّل بعض المرونة، فإنني أستطيع إرواء عطشي بسوائل عديدة وأشبع معدتي بمأكولات متنوّعة.  وقدّم بودوان تفسيرًا لمعنى مرونة الميول، حيث ميّز في الميل بين فعله وموضوعه، وأخذ مثلاً الميل إلى صيد الطرائد وفعل الصيد ذاته. فمن الممكن أن يتغيّر الموضوع ويبقى الفعل كالصيّاد الذي ينتقل من صيد الطرائد الكبيرة إلى صيد الحجلان، ومن الممكن أن تضطرّه ظروف قاهرة كالتقدّم في السنّ أو أمور صحيّة إلى التخلّي عن هواية الصيد فيتحوّل إلى جامع لأدوات الصيد وكتب الصيادين وأخبارهم، فيكون التحوّل قد حصل عنده على الموضوع وعلى الفعل معًا، فبدل أن يصطاد الطرائد تحوّل إلى جمع الكتب.  وهناك حالة ثالثة يحصل فيها التحوّل على مستوى الفعل ويبقى الموضوع. كما في الغيرة حيث يصبح موضوع الحبّ موضوع الكره، أو عكس ذلك، كما في حال الأم التي فقدت ولدها فتحوّلت إلى مربية أطفال، أو الشاعر الذي لم يتمكّن من الحصول على حبيبته فأحبّها في شعره.

    انّ ما سبق يؤكد لنا أنّ الميول هي إمكانات و قوى أساسية وعامة ترتد اليها كل أفعالنا ومشاعرنا وأفكارنا وإنّها أصلية لا يمكن أن تكون موضوع اكتساب وإن كانت قابلة للتحول والمرونة وتكتسب بالتجربة وسائل وقدرات على الفعل وقد تعمل أحيانا من وراء حجاب اللاوعي كما علّمنا التحليل النفسي فتظهر بأشكال مختلفة بعضها سوي وآخر مرضيّ.

 

   II.            تصنيف الميول: 

إن التصنيف الممكن للميول يكتفي بتجميع الميول وترتيبها لجهة موضوع الميل. وتبعًا لموضوعاتها يتبدى أن الميول تتوجه وتتوزع في ثلاثة قنوات رئيسية: الميول والحاجات العضوية: إنها الميول المتصلة بالحياة العضوية للكائن وهي بدورها تتوزع في اتجاهين:- الميل إلى البقاء: جلّ ما يميزها أنها سعي دؤوب للمحافظة على الحياة. -الشهوة = (الحاجات العضوية): تتعلق بالجانب الحياتي عند الإنسان وتظهر في الشهوات المرتبطة بوظائف الجسد المختلفة.

الميول الاجتماعية: الميل إلى تجمّع النوع (Instinct grégaire) هذا مَيْل مشترك بين الحيوان والإنسان وهو يدفع الأفراد إلى البقاء مع الآخرين من جنسهم. ميل الأمومة: فإن الأم تحب طفلها باعتباره جسدًا من جسدها حيث تكَوّن ونما؛ كذلك فإن الطفل يبقى مرتبطًا بها بعد الولادة بالرضاع والعناية. الميول العائلية: تظهر هذه الميول في التعلق بالعائلة، وعناصرها الحب الزوجي وعاطفة القرابة البنوية والأخوية. الميول المهنية: يوجد في أساس هذه الميول الحاجة إلى النشاط وحب العمل وشرف المهنة والقيم الحرفية التي تحكم النشاط الإنساني. الميول الوطنية: إن حب البلد الذي ولدنا فيه والتعلق بعاداته ولغته وقيمه وذكرياته وتقاليده وسائر عناصر التراث الروحي للأمة، كل ذلك يبدو طبيعيًا بالنسبة للإنسان العاقل الواعي المدرك لقيمة وطنه.

الميول المثالية:تتعلّق هذه الميول بالقيم الإنسانية السامية، وهي جدّ غنية وبعيدة الغور في ذاتية الفرد ومتآلفة مع ما عنده من خصوصية. وترتبط بهذه الميول المشاعر الدينية وسائر مشاعر القداسة الروحية. من هذه الميول الشعور الأخلاقي تجاه الواجبات والإلزامات المتسامية، وأخيرًا الشعور الفني المرتبط بقيمة الجمال.

 تصاميم المقالات الفلسفيّة للمواضيع الشائعة في الإمتحانات الرسميّة

الاحتمال الأوّل:

إذا كان الموضوع يركّز على أنّ الميول في طبيعة فيزيولوجية جسدية، عضويّة، مثلًا: "تنتج الميول عن نوع من النقص الفيزيولوجي."

المقدّمة: مقدّمة الدرس + يتناول هذا الموضوع مسألة طبيعة الميول وفي هذا الإطار اعتبر بعض الفلاسفة والمفكرين أنّ الميول من طبيعة فيزيولجية.

الإشكاليّة: ما هي طبيعة الميول؟ أصحيح أنّ الميول هي نوع من إعادة التّوازن الفيزيولوجي نتيجة النقص الذي يعتريه؟ أم أنّها نتيجة التّجربة والسّلوك؟

الشّرح: في الواقع،... (النّظريّة الفيزيولوجية "كانن")

المناقشة: في المقابل،... (نقد كانن + النّظريّة التّجريبيّة + الميول والسّلوك).

الرّأي الشخصي: الإجابة على السؤال الأخير من المسابقة ( في الغالب يتعلّق هذا السؤال بمرونة الميول أو بتصنيف الميول).

 

 

 

الإحتمال الثّاني:

إذا كان الموضوع يركّز على أنّ الميول تنشأ من التّجربة، مثلًا: "نجد كلمات مثل: التّجربة الحسّية، الأحاسيس، اللذّة الحسّية..."

المقدّمة: مقدّمة الدرس + يتناول هذا الموضوع مسألة طبيعة الميول وفي هذا الإطار اعتبر بعض الفلاسفة والمفكرين أنّ الميول تنشأ نتيجة التّجربة الحسّية التي تترافق مع لذة.

الإشكاليّة: ما هي طبيعة الميول؟ أصحيح أنّ الميول تتولّد عن التّجربة الحسّية التي تصاحبها لذة؟ أم أنّ الميول تظهر في السّلوك وتتولّد من الحركة؟

الشّرح: في الواقع،... (النّظريّة التّجريبيّة)

المناقشة: في المقابل،... (نقد النّظريّة التّجريبيّة + الميول والسلوك).

الرّأي الشخصي: الإجابة على السؤال الأخير من المسابقة ( في الغالب يتعلّق هذا السؤال بمرونة الميول أو بتصنيف الميول).

 

الإحتمال الثّالث:

إذا كان الموضوع يركّز على أنّ الميول تظهر في السّلوك أو الحركات.

المقدّمة: مقدّمة الدرس+ يتناول هذا الموضوع طبيعة الميول وفي هذا الإطار اعتبر بعض الفلاسفة والمفكرين أنّ الميول تظهر من خلال سلوك الإنسان وحركاته.

الإشكاليّة: ما هي طبيعة الميول؟ أصحيح أنّ الميول تظهر من خلال سلوك الإنسان وتتولّد من تكرار حركاته؟ أم أنّها نتيجة التّجربة وحاجات الجسد؟

الشّرح: في الواقع،... (الميول والسّلوك)

المناقشة: في المقابل،... (نقد نظرية ريبو + النّظريّة التّجريبيّة).

الرّأي الشخصي: الإجابة على السؤال الأخير من المسابقة ( في الغالب يتعلّق هذا السؤال بمرونة الميول أو بتصنيف الميول).

 

 

 

 

الاحتمال الرّابع:

إذا كان الموضوع يركّز على أن الميول تتولّد من ميل أساسيّ هو الأنانيّة وحبّ الذّات.

المقدّمة: مقدّمة الدرس + يتناول هذا الموضوع مشكلة الميل الأساسي وفي هذا الإطار اعتبر بعض الفلاسفة والمفكرين أنّ الميل الأساسي عند الإنسان هو الأنانيّة وحبّ الذّات.

الإشكاليّة: ما هو الميل الأساسي؟ أصحيح أنّ جميع الميول تنتج عن ميلٍ أساسي هو الأنانية وحب الذّات؟ أم أنّها نتيجة ميل غيريّ يقوم على التّعاطف مع الآخرين؟

الشّرح: في الواقع،... (مشكلة الميل الأساسيّ: الأنانية وحبّ الذات)

المناقشة: في المقابل،... (نظرية برادين: الغيرية + التوليفة + الخلاصة).

الرّأي الشخصي: الإجابة على السؤال الأخير من المسابقة ( في الغالب يتعلّق هذا السؤال بمرونة الميول أو بتصنيف الميول).

 

الإحتمال الخامس:

إذا كان الموضوع يركّز على أنّ الميول تتولّد من ميل أساسي ناتج هو الغيريّة والتّضحية وبذل الذّات.

المقدّمة: مقدّمة الدرس +  يتناول هذا الموضوع مشكلة الميل الأساسي وفي هذا الإطار اعتبر بعض الفلاسفة والمفكرين أنّ ميول الإنسان تنتج عن ميل أساسيّ هو الغيريّة بطبيعتها وتميل إلى التّضحية وبذل الذّات.

الإشكاليّة: ما هو الميل الأساسي؟ أصحيح أنّ الميل الأساسي هو غيريّ يسعى إلى التّضحية وبذل الذّات؟ أم أنّه أنانيّ يبحث عن المصلحة الذّاتيّة؟

الشّرح: في الواقع،... (نظرية برادين: الغيرية)

المناقشة: في المقابل،... (مشكلة الميل الأساسيّ: الأنانية وحبّ الذات + التوليفة + الخلاصة).

الرّأي الشخصي: الإجابة على السؤال الأخير من المسابقة ( في الغالب يتعلّق هذا السؤال بمرونة الميول أو بتصنيف الميول).

Make a free website with Yola