حركة البحث العلمي وابرز اعلامه

الطب والصيدلية :

عرف العرب في جاهليتهم, مثلهم مثل سائل الشعوب , الكهانة لاعتقادهم بأن سبب المراد الخبيث إلى قوى شريرة خفية . فعالجوه بطقوس سحرية مشفوعة بادوية وكانت مزيجا من بعض النباتات كان ينقع في الماء الباردة , أو كان يغلى , قابل ان يعطى للمريض عن طريق الفم .   

بعد هذه ام مرحلة الالى عرفة الحضارة العربية عددا من كبار الأطباء على رأسهم : الرازي وابن سينا .

الرازي:

أولا : انجازاته الطبية :

بارعة الرازي في التميز بين مرضين متشابهين من حيث العوارض ولكنهما مختلفان من حيث الأسباب والطبيعة والنتائج : احدهما وهو الحصبة أقَل خطورة من الآخر هوا الجدري . وهما من الأمراض المعدية .

وبين ان اكتشاف هذين المرضين في بدايتهما ممكن عن طريق فحص البراز )الخروج ( وجس النبض , وايقاع دقات القلب والتنفس . وكان الجدري سببا رئيسيا  للعمى .

وكان الرازي من بين الأطباء المسلمين , أول من استخدم مصارين القطط لخياطة الجروح.    

ثانيا : انجازاته في الصيدلية :

إن الرزازي يهتم فعلا بالجانب العلاجي في الطب , أكثر من اهتمامه بالجانب العلمي . لذا اهتم  بالكيمياء , وبال صيدليات التي لم يفصلها عن الطب .

حاضر عقاقير وكان من بين الأطباء العرب المسلمين أول من مارس العقاقير على الحيوانات لاختبار جدواها في معالجة البشر .

وشدد  الرزازي  على اهمية العوامل النفسانية في العلاج فقال : ينبغي للطبيب ان يوهم  المريض أبدا بالصحة ويرجوه بيها , وان كان غير واثق بذلك , فمزاج  الجسم تابع لاخلاق النفس.

يعتبر المؤرخون الرزازي من اشهر اطباء الاسلام

لا يضارع الرزازي وكتابه الحاوي شهرة , إلا ابن سينا وكتابه القانون .  

ابن سينا :

درس ابن سينا , كالرازي , الجدري والحصبة في كتاب القانون  ولكنه اقتراع أيضًا معالجة الأوجاع من غير الادوية : كل  كالتدليك , واسمع الموسيقى الناعمة , والقيام بنشاط  ما, والتشاغل بما يفرح .

اعتبار النبض أهم مقياس لاحول صحة الجسم ومعرفة نوع الأمراض .

كشف ان بعد الأمراض العضوية كل عقيم عند المراة وعند الرجل, لا أحيانا أسباب نفسية .  فاقترع العلاج بالايحاء وناصح بـافتراق الزوجين غير المتحابين . فيتمكن كل منهما الانجاب من زواج اخر.  

اهتم كثيرا بالأمراض ذات العوارض المتشابهة ومنها :

تمييزه بدقة بين الالتهاب الرئوي والتهاب غلاف الرئة

تمييزه بدقة بين الالتهاب الرئوي والتهاب غلاف الرئة

تمييزه بدقة بين المغص المعوي والمغص الكلوي.    

تمييزه بين السكتة الدماغية واحتقان الدماغ واقترح علاج دماغ المحتقن بوسائل التبريد (وضع الثلج على الرأس(  

وصفة السل الرئوي

وصفه لمرض السرطان , أو الورم الخبيث , حيث لا ينفع العلاج منه إلا بالجراحة , أي بستئصال الورم من العمق , شرط ان تكون هذه الجراحة هذه الجراحة في الدور المراد الأولى . ومع ذلك فان الشفاء غير مؤكد .  

ثانيا  : مأثره في الصيدلية وعلاج المرض :

اهتم ابن سينا بالصيدلية, أي علم تحضر الادوية المناسبة وتركيبها من مواد مختلفة .

 ذكر في القانون حوالي 760 دواء, وطرائق تركيبها , واسماء الأمراض المختصة بعلاجها

لا بحث واسع في المسكنات والمخدرات

لا مقالة عن العقاقير الخاصة بالقلب

اعتبر ان مرض الطاعون ينتشر بـواسطة تلوث الهواء

لقد مارس ابن سينا, كالرازي وغيره , اثرا كبيرا في الطب الاوروبي في القرون الوسطة وفي عصر النهضة . فاشتهر ابن سينا بـاسم     (Avicenne) فيلاسوفا وطبيبا. وكتابه القانون بعد الجامعة حفظت على تدريسه وكان ضمن مادة تدريس ضرورية في برنامجها التعليمي الطبي .

ابن هيثم :

هوا أكبر مؤلفات ابن هيثم ومن اوسع المباحث في علم البصريات التي عرفتها القرون الوسطة يتضمن سبع مقالات:

حياته:

ولد ابو علي الحسن بن الحسن بـن الهيثم في مدينة البصرة ويروي انه عمل كاتبا عند ولاة البصرة وسافر كثيرا حتى استقر في مصر. عاش ابن الهيثم عصره في القرن الحادي عشر م .  الذي يعتبر اوج النضوج الفكري الذي بلغته الثقافة العربية .

مؤلفاته:

ترك ابن هيثم حوالي 92 مؤلفا في العلوم المختلفة . إلا ان اهتمامه الأكبر كان في علوم البصريات والرياضيات والفلك اهمها كتاب الشكوك على بطليموس

الاولى: كيفية الابصار بالجملة.    

استاثرات كيفية الرؤية الابصار منذ القديم بـاهتمام العلماء والفلاسفة. وظلت طويلا موضوع خلاف وجدل بينهم. ويمكن حصر جميع المواقف من هذه المسألة في نظريتين  اساسيتين  متعارضين , اختصرهما ابن هيثم على النحو التالي:

رأي أصحاب التعاليم : ومفاده ان الابصار إنما يجون بشعاع يخرج من البصر (العين) إلى المبصر ;  بيه يدرك البصر  صورة المبصر.

ويمكن ان نطلق على هذا الراي تسمية نظرية  الصدور .

واشهر أنصارها : افلاطون, بطليموس وجالينوس ومن العرب : الكندي وقسطا بن لوقا

ورأي أصحاب الطبيعة: ومفاده ان الابصار إنما يكون بصورة ترد من المبصر(المضيء) إلى البصر.

ويمكن ان نطلق على هذا الراي تسمية نظرية الورود.

واشهر القائلين بـهذا الراي هم: ارسطو و ابن سينا , وبخاصة ابن الهيثم.

ثالثا المنهج والتطبيق :

أما أهم موقفه المنهجية, وطريقته في تطبيقها , فهي التالية:

الفكر النقدي:

يقتضي الفكر النقدي بإخضاع كل معرفة للمسألة, وبعدم التسليم. بما يسمى حقائق إلا بعد الشك بيها , والتثبت منها بـمختلف الطرائق والوسائل.

الاعتبار:

ولهذه الكلمة عنده معانعدة . إلا ان اهمها هوا استعماله لها بـمعنى الاختبار العلمي في مجال البصريات. ويعترف ابن هيثم ان هذا العلم لا خصوصيته بين العلوم, إذا ليس هو علما طبيعيا  محضا بال هو مركب من العلم الطبيعية والعلوم التعليمية.

الاستقرار:

يذكر ابن هيتهم ان جميع ما عاين في بحوثه البصرية , إنما يوجد بالاستقرار والاعتبار . فالاستقراء هو الانتقال من المحسوس الجزئي المتعدد إلى المعقول العام الواحد .

فالابصار عند ابن الهيثم يتم أول الأمر بالاستقراء :

فـإذا كان المبصر يدرك  لاول مرة, فال بسعر يدركه بالاـستقراء:

فإذا كان المبصر يدرك لأول مرة . فالبصر يدركه بـاستقراء جميع المعاني الموجودة في صورته.

ولكن إذا كان المبصر معروفا , فهذه المعرفة لا تكون بـاستقراء جميع المعاني الموجودة في صورته.

ولكن إذا كان المبصر معروفا , فهذه المعرفة لا تكون بـاستقراء جميع المعني التي في الصورة , بال تكون المعرفة بالامارات أي بـاشارات قليلة تدل على المبصر. وهذه المعرفة المستغنية عن الاستقرار وتكون بالذاكرة, وهيا ضرب من القياس, تتعدى مجرد الحس.

القياس

القياس هو منهج في المعرفة يقوم على استنباط المجهول , أي الحقيقة المطلوبة , من مقدمات معلومة . ولا يصبح المجهول معلوما, إلا بالقياس الصحيح .

ويرى ابن الهيثم إن النفس الانسانية مطبوعة على القياس . ودليله على ذلك ان الطفل , منذ أول نشوئه, يقيس ويميز. فعندما يختار شيئا دون اخر , فانه يستعمل القياس بين هذين الشيئين من غير معرفته بذلك .

نزعته الوضعية :

 الوضعية  تقوم على تخلي العالم عن السعي لمعرفة جواهر الاشياء , والاقتصار على الحقائق التي نصل اليها عن طريق المراقبة والاختبار فحسب . والوضعية تتضمن الموضوعية التي هيا مثال أعلى لكل معرفة علمية.

 

 

Make a free website with Yola